السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإخوة الكرام زوار مدونة أم عبد الرحمان


أحيطكم علما أنني انتقلت للتدوين في العنوان التالي :



http://tadwinati.blogspot.com

جلالة الملك يقرر عدم الحضور شخصيا في قمتي الدوحة والكويت

كتبهاأم عبد الرحمان ، في 16 يناير 2009 الساعة: 18:33 م

جلالة الملك يقرر عدم الحضور شخصيا في قمتي الدوحة والكويت

قرر جلالة الملك محمد السادس، عدم الحضور شخصيا في القمة العربية الاستثنائية المقترح عقدها، اليوم الجمعة، في الدوحة، عاصمة قطر، وكذا في القمة العربية الاقتصادية بالكويت.


ويفترض أن تخصص قمة الدوحة لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بينما كانت قمة الكويت الاقتصادية مبرمجة منذ مدة، يومي 19 و20 يناير، وهي مفتوحة على كل المواضيع، خاصة الوضع في فلسطين المحتلة.

وأوضح بلاغ للديوان الملكي، أول أمس الأربعاء، أن القرار الملكي السامي ينطلق من حيثيات موضوعية، واعتبارات مؤسفة، متمثلة في الوضع العربي المرير، الذي بلغ حدا من التردي، لم يسبق له مثيل في تاريخ العمل العربي المشترك.

وأضاف البلاغ أن مجرد طرح فكرة عقد قمة عربية استثنائية أصبح يثير صراعات ومزايدات، تتحول، أحيانا، إلى خصومات بين البلدان العربية، مشيرا إلى أن المؤسف أن هذه الخلافات الجانبية تهمش القضايا المصيرية للأمة، وفي صدارتها قضية فلسطين،
كما أنها تحجب جوهر الصراع القائم في المنطقة، وتصب في خدمة مصالح الأعداء الحقيقيين للأمة.

واعتبر المصدر ذاته أن هذا السياق، المشحون بالشقاق، يعطي الانطباع للرأي العام العربي بوجود جو مطبوع بمحاولات الاستفراد بزعامة العالم العربي، أو خلق محاور ومناطق استقطاب، وهو المنحى الذي يرفض المغرب، دوما، الخوض فيه.

وأضاف البلاغ أنه، بدل أن يقوم الخلاف حول استراتيجيات مضبوطة، تراه ينحصر، اليوم، مع كامل الأسف، في حزازات، لا يترفع عنها إلا من رحم ربك من القيادات الحكيمة، المعروفة بمواقفها المتزنة.

والأدهى من ذلك، يضيف البلاغ، أن الأمر يكاد يبلغ بالبعض حد اختزال القمم العربية، على أهميتها، في لحظة الاجتماع نفسه، والظهور أمام وسائل الإعلام، ما يفضي إلى تبخيس الرهان الأساسي للقمة في المجادلة حول مكانها، وزمانها، وموضوعها، والاحتساب الشكلي لنوعية الحضور ومستواه، واستنزاف فعالياتها في ملاسنات معمقة للجراح.

وتابع البلاغ أن هذا ما يتيح، ببالغ الأسف، لخصوم الأمة العربية، الفرصة للترويج لصورة مهزوزة، من عدم النضج، واللامسؤولية، وابتذال اللقاءات العربية، وهي صورة لا نرضاها لأمتنا العربية. ومهما كان الواقع الموضوعي المؤلم لجسامة الاعتداءات الخارجية، فإن علينا أن نصارح أنفسنا بأن المشكل يكمن في الذات العربية نفسها.

ومن ثمة، يضيف البلاغ، فإن حل هذا المشكل يبدأ من العرب أنفسهم، وإذا لم يستطع الوطن العربي الوصول إلى حلول للمشاكل البينية، التي تهدر طاقاته، فإنه لن يستطيع حل أي صراع خارجي، وهو ما يدل عليه الواقع المرير في المواقف العربية تجاه العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الشقيق.

وأكد البلاغ أنه، للحقيقة والتاريخ، فإن المغرب، إذ يستحضر بكل مرارة، كل ملابسات هذه الظرفية الصعبة، فإنه يعتبر أن قدسية القضية الفلسطينية، وجسامة المعضلات العربية، وحِدّة الانقسامات البينية، كل ذلك يتطلب أن يتحلى كل منا بأعلى درجات المسؤولية، والارتقاء إلى مستوى اللحظة التاريخية. ومن هنا، يعتبر البلاغ، فإن حل النزاع العربي الإسرائيلي يتطلب وضع استراتيجية عربية محكمة، وتحركا عقلانيا مضبوطا، وتضامنا ملموساً، فضلا عن وحدة الكلمة، ونبذ التجزئة والتفرقة، والحسابات الضيقة.

وأكد أن هذا هو السبيل الذي انتهجه المغرب على الدوام، إذ ظل في طليعة المدافعين، بكل صدق وحكمة والتزام، عن القضية الفلسطينية، وعن كافة القضايا العربية العادلة، سواء في عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، خلد الله في الصالحات ذكره، أو في عهد جلالة الملك محمد السادس، أيده الله.

وأضاف البلاغ أن المغرب، ملكاً وحكومة وشعباً، سيواصل مناصرته للقضية الفلسطينية، التي يعتبرها في مستوى قدسية قضية وحدته الترابية، مؤكدا أن الوضع المأساوي في قطاع غزة يسائل، في هذا الظرف الحرج، ضمائر الأمة العربية، بل والإنسانية جمعاء، وأن الشعب المغربي سيظل، على المعهود فيه من كرامة وعزة نفس، مواصلا مساندته الملموسة لإخواننا الفلسطينيين، ضحايا العدوان الإسرائيلي الغاشم.

وأوضح البلاغ أن ذلك ما يتجلى في مختلف أشكال الدعم المتواصل، بتوجيهات ملكية سامية، عبر جسر جوي مفتوح للمساعدات الإنسانية العاجلة، وكذا من خلال الدعم المادي للدولة المغربية، والتبرعات التطوعية والتضامنية للمغاربة قاطبة.

وبنفس روح الالتزام والتضامن، يقول البلاغ، سيواصل المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس الشريف، تكريس كل جهوده وتحركاته، على كافة المستويات والمحافل والجبهات، الثنائية والجهوية والدولية، لإقرار حل عادل ودائم وشامل للنزاع العربي الإسرائيلي، الذي يمر، حتما، عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف، على أساس مبادرة السلام العربية، وفي إطار مقررات الشرعية الدولية، التي تقضي بتعايش الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، في أمن وسلام.

وخلص البلاغ إلى أن المغرب، بمعية كل أشقائه من ذوي الإرادات الصادقة، يجدد الإعراب، على هذه الأسس الصريحة والمخلصة، عن انخراطه القوي والدائم في كل عمل عربي مشترك، على سائر المستويات، وفي مختلف المجالات. ومن هذا المنطلق، ستشارك المملكة المغربية في أشغال القمة العربية الوشيكة بدولة الكويت الشقيقة.


المغربية / 16.01.200

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار | السمات:
  دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر