ثقافة الشهادة
كتبهاأم عبد الرحمان ، في 16 يناير 2009 الساعة: 20:16 م
ثقافة الشهادة

منذ بداية العدوان الهمجي على قطاع غزة، وها هو يدخل يومه الواحد والعشرين وأهل غزة يعيشون حياة صعبة بين مطرقة الحصار المستمر وسندان القصف الصهيوني الظالم، الذي يقتل ويهدم ويفني كل شيء، إلى أن تجاوز الشهداء الألف شهيد وفاق عدد الجرحى ال5000.
نرى ونتابع بكل ألم وحزن صور الشهداء والجرحى، وصور أهاليهم المكلومين الذين ليس لهم سوى رب العالمين يرفعون أكفهم إليه؛ يتضرعون تضرع المضطر ليصب عليهم من رحماته ويسبغ عليهم من الصبر والسلوان ما يجعلهم يصمدون حتى ينتهي هذا الظلم الصهيوني.
ورغم كل هذا الألم، ومن وسط هذا الوضع القاسي، تستوقفنا حكايات الصمود الأسطوري لهذا الشعب العظيم، نتوقف أمام مواقف الشهادة ولحظات الموت، هؤلاء الناس الذين نحس في بعض الأحيان أنهم من طينة غير طينتنا، ولم لا وأنت تسمع حكاية الطفل الجريح الذي سافر إلى مصر للعلاج فكان يسأل متى أعود لغزة، فلم يستسلم لجراحه وآلامه ولكن ظل قويا يفكر في العودة لأرضه ووطنه.
ثم حكاية الشاب الذي قطعت ساقه بسبب قصف صهيوني، فلما استفاق ونظر وعرف أنه فقد ساقه استصغر الأمر وقال أفقدت ساقي فقط؟؟ فهو ينتظر الشهادة بشوق كبير.
وها هو القيادي المجاهد سعيد صيام ينال الشهادة يوم أمس، ترجل القائد شهيدا كما تمنى فكان قدوة لأبنائه وأهله وتلامذته وموظفيه، إنه الوزير الذي لم يختبئ ولم يتخف، بل بقي واقفا صامدا ينظم حياة الأهالي في ظل العدوان، ويسير أمورهم ويضرب على يد المحتكرين.
إنها ثقافة الشهادة التي ضرب أروع أمثلتها شباب ورجال ونساء وأطفال غزة بين الحصار والنار، وهي رسالة لكل المتخاذلين والمتواطئين والجبناء الذين يريدون أن يفرضوا على الشعب واقعا مختلفا عما يجاهدون ويقاومون لأجله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مختارات | السمات:مختارات
دوّن الإدراج



























